في 25 / 1 / 1912 ضغطت الدول الأوروبية على الحكومة العثمانية " حزب الاتحاد والترقي " للسماح لليهود بالتملك في فلسطين.
وفي هذا السياق، أصبحت الهجرة اليهودية القادمة من روسيا أكثر كثافة وتدفقًا منذ سنة 1882، مما أثار انتباه الدولة العثمانية، ودفعها إلى اتخاذ العديد من الإجراءات لمنع الاستيطان اليهودي في فلسطين. حتى أن السلطات العثمانية قامت سنة 1887 بفصل منطقة القدس عن ولاية سورية، وجعلتها تابعة للسلطة المركزية بشكل مباشر لتحظى بالمزيد من العناية والاهتمام.
وقد نجحت الجهود العثمانية في التصدي لذلك المد الاستيطاني، فمن بين مليونين و367 ألف مهاجر يهودي هاجروا من روسيا وأوروبا الشرقية في الفترة الممتدة من 1881 إلى 1914، لم ينجح سوى 55 ألفا منهم في الهجرة إلى فلسطين؛ وهي النسبة التي لم تتجاوز (2.32%).
ويحفظ التاريخ للدولة العثمانية، والسلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909) مواقف مشرفة للدفاع عن فلسطين وحمايتها. إذ تعرض السلطان عبد الحميد للعديد من الضغوط والإغراءات للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين، وتمكينهم من حكمها تحت السيادة العثمانية، ووصلت الإغراءات إلى حد تقديم مبالغ مالية خيالية وأداء جميع ديون الدولة العثمانية في ظرفية صعبة كانت تعيشها هذه الأخيرة والتعهد ببناء أسطول لحمايتها، بل وتقديم قرض يصل إلى 35 مليون ليرة ذهبية إلى خزينة الدولة العثمانية.
غير أن السلطان عبد الحميد رفض كل ذلك، وتحدى مختلف الضغوط التي مورست عليه، وكان رده حاسما لهرتزل باستحالة بيعه لفلسطين لأنها ليست له، بل هي ملك للشعب؛ وبأنه سيدافع عنها مادام حيا، فإذا سقطت الإمبراطورية العثمانية، آنذاك يستطيع الصهاينة أخذها مجانا، وهي النبوءة التي لم تنتظر طويلا لتتحقق.
ولعل المواقف الصلبة للسلطان عبد الحميد، أنهت آمال الصهاينة في استيطان فلسطين مادام هذا الأخير على رأس الدولة العثمانية؛ ودفعتهم إلى المشاركة بقوة في إنهاء حكمه وإسقاط الدولة العثمانية، وهو ما نجحوا فيه بعدما تسربوا في لجنة الاتحاد والترقي، ووصلوا إلى مناصب قيادية سنة 1907، حيث شاركوا في الانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني بتاريخ 27 أبريل 1909، وعزله ووضعه تحت الإقامة الجبرية إلى حين وفاته سنة 1918.
وبعد الانقلاب، تغيرت الموازين لصالح اليهود، الذين تمتعوا بنفوذ كبير خصوصًا تحت حكم الاتحاد والترقي ما بين 1911 و 1914.. وانطلق البرنامج الصهيوني الاستيطاني بقوة من خلال الهجرة اليهودية الكثيفة إلى الأراضي الفلسطينية وشراء الأراضي بها.. إلى حين سقوط الدولة العثمانية رسميًا عام 1924 واستحواذ الجيوش البريطانية على فلسطين.
وفي هذا السياق، أصبحت الهجرة اليهودية القادمة من روسيا أكثر كثافة وتدفقًا منذ سنة 1882، مما أثار انتباه الدولة العثمانية، ودفعها إلى اتخاذ العديد من الإجراءات لمنع الاستيطان اليهودي في فلسطين. حتى أن السلطات العثمانية قامت سنة 1887 بفصل منطقة القدس عن ولاية سورية، وجعلتها تابعة للسلطة المركزية بشكل مباشر لتحظى بالمزيد من العناية والاهتمام.
وقد نجحت الجهود العثمانية في التصدي لذلك المد الاستيطاني، فمن بين مليونين و367 ألف مهاجر يهودي هاجروا من روسيا وأوروبا الشرقية في الفترة الممتدة من 1881 إلى 1914، لم ينجح سوى 55 ألفا منهم في الهجرة إلى فلسطين؛ وهي النسبة التي لم تتجاوز (2.32%).
ويحفظ التاريخ للدولة العثمانية، والسلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909) مواقف مشرفة للدفاع عن فلسطين وحمايتها. إذ تعرض السلطان عبد الحميد للعديد من الضغوط والإغراءات للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين، وتمكينهم من حكمها تحت السيادة العثمانية، ووصلت الإغراءات إلى حد تقديم مبالغ مالية خيالية وأداء جميع ديون الدولة العثمانية في ظرفية صعبة كانت تعيشها هذه الأخيرة والتعهد ببناء أسطول لحمايتها، بل وتقديم قرض يصل إلى 35 مليون ليرة ذهبية إلى خزينة الدولة العثمانية.
غير أن السلطان عبد الحميد رفض كل ذلك، وتحدى مختلف الضغوط التي مورست عليه، وكان رده حاسما لهرتزل باستحالة بيعه لفلسطين لأنها ليست له، بل هي ملك للشعب؛ وبأنه سيدافع عنها مادام حيا، فإذا سقطت الإمبراطورية العثمانية، آنذاك يستطيع الصهاينة أخذها مجانا، وهي النبوءة التي لم تنتظر طويلا لتتحقق.
ولعل المواقف الصلبة للسلطان عبد الحميد، أنهت آمال الصهاينة في استيطان فلسطين مادام هذا الأخير على رأس الدولة العثمانية؛ ودفعتهم إلى المشاركة بقوة في إنهاء حكمه وإسقاط الدولة العثمانية، وهو ما نجحوا فيه بعدما تسربوا في لجنة الاتحاد والترقي، ووصلوا إلى مناصب قيادية سنة 1907، حيث شاركوا في الانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني بتاريخ 27 أبريل 1909، وعزله ووضعه تحت الإقامة الجبرية إلى حين وفاته سنة 1918.
وبعد الانقلاب، تغيرت الموازين لصالح اليهود، الذين تمتعوا بنفوذ كبير خصوصًا تحت حكم الاتحاد والترقي ما بين 1911 و 1914.. وانطلق البرنامج الصهيوني الاستيطاني بقوة من خلال الهجرة اليهودية الكثيفة إلى الأراضي الفلسطينية وشراء الأراضي بها.. إلى حين سقوط الدولة العثمانية رسميًا عام 1924 واستحواذ الجيوش البريطانية على فلسطين.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق